سيد مهدي حجازي
170
درر الأخبار من بحار الأنوار
انصرف أبو معبد ورأى ذلك فسأل عن سببه قالت : مربي رجل من قريش من حاله وقصّته كذا وكذا ، قال : يا أم معبد إن هذا الرجل هو صاحب أهل المدينة الذي هم ينتظرونه ، وو اللَّه ما أشك الآن أنه صادق في قوله : إنّي رسول اللَّه ، فليس هذا إلَّا من فعل اللَّه ، ثم قصد إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فآمن هو وأهله . ( 2 ) كتاب الروضة : قيل لما آخى سبحانه وتعالى بين الملائكة آخى بين جبرئيل وميكائيل فقال سبحانه وتعالى : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر أخاه بالحياة على نفسه فاختار كلاهما الحياة فقال اللَّه عزّ وجلّ : أفلا تكونا مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين حبيبي محمّد فآثره بالحياة على نفسه في هذه الليلة ، وقد بات على فراشه يفديه بنفسه : اهبطا فاحفظاه من عدوه ، فهبطا إلى الأرض فجلس جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وهما يقولان : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، من مثلك وقد باهى اللَّه بك ملائكة السماوات وفاخر بك .
--> ( 2 ) ج 19 ص 85 .